مجمع البحوث الاسلامية
764
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
صامه . وقيل : أراد ترك العاشر وصوم التّاسع وحده ، خلافا لأهل الكتاب . وفيه نظر لقوله عليه الصّلاة والسّلام في حديث : « صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود ، صوموا قبله يوما وبعده يوما » ومعناه صوموا معه يوما قبله أو بعده حتّى تخرجوا عن التّشبّه باليهود في إفراد العاشر . واختلف هل كان واجبا ونسخ بصوم رمضان أو لم يكن واجبا قطّ ؟ واتّفقوا على أنّ صومه سنّة . وأمّا « تاسوعاء » فقال الجوهريّ : أظنّه مولّدا . وقال الصّغانيّ : مولّد . فينبغي أن يقال : إذا استعمل مع عاشوراء ، فهو قياس العربيّ لأجل الازدواج ، وإن استعمل وحده فمسلّم ، إن كان غير مسموع . ( 1 : 75 ) الفيروز اباديّ : تسعة رجال وتسع نسوة ، وقوله تعالى : ( تسع آيات ) الإسراء : 101 . [ ثمّ استشهد بشعر ] والتّسع أيضا ظمء من أظماء الإبل ، وبالضّمّ : جزء من تسعة كالتّسيع ، وكصرد : اللّيلة السّابعة والثّامنة والتّاسعة من الشّهور . والتّاسوعاء : قبل يوم عاشوراء مولّد . وتسعهم ، كمنع وضرب : أخذ تسع أموالهم ، أو كان تاسعهم أو صيّرهم تسعة بنفسه ، فهو تاسع تسعة وتاسع ثمانية ، ولا يجوز تاسع تسعة . وأتسعوا : صاروا تسعة ، ووردت إبلهم تسعا . ( 3 : 9 ) الطّريحيّ : في حديث الجارية المعصر : « ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين ، ثمّ تستدخل قطنة ، ثمّ تدعها مليّا » . قال بعض شرّاح الحديث أراد أنّه لفّ سبّابته اليسرى تحت العقد الأسفل من الإبهام اليسرى ، فحصل بذلك عقد تسعين ، بحساب عدد اليد . والمراد أنّها تستدخل قطنة بهذا الأصبع صونا للمسبحة عن القذارة ، كما صينت اليد اليمنى عن ذلك ، ليتميّز الدّم الخارج على القطنة ، فتعمل على ما يقتضيه . ويحتمل أن يكون هذا العقد كناية عن الأمر بحفظ السّرّ حفظا محكما ، كإحكام القابض تسعين . وكيف ما كان لم يوافق هذا الحساب حساب اليد المشهور ؛ إذ العقد على هذا المحلّ إنّما هو من عقود تسعمئة لا عقد التّسعين . فإنّ أهل الحساب وضعوا عقود اليد اليمنى لآحاد الأعداد وعشراتها ، واليد اليسرى لمئات الأعداد وألوفها ، فلعلّ الرّاويّ وهم في التّعبير . أو أنّ ما ذكر اصطلاح آخر في العقود غير مشهور وقد وقع مثله في الخبر . وفي الخبر : « أمرني ربّي بتسع » يعني بنكاح تسع نساء في الدّائم ، وهو ممّا لا خلاف فيه من أنّه لم يجتمع عنده النّكاح غير تسع ، وما روي « أنّهنّ إحدى عشر » فيجمع جاريتين : مارية وريحانة . ( 4 : 309 ) مجمع اللّغة : التّسعة : العدد المعروف ، يذكّر مع المؤنّث ، ويؤنّث مع المذكّر ، منفردا ومركّبا ومعطوفا . والتّسعون : العدد المعروف ، يستوي فيه المذكّر والمؤنّث . ( 1 : 157 )